منتدى الأنصار

تتمة مقال كيف تدعم الاقليات المسلمة’

اذهب الى الأسفل

تتمة مقال كيف تدعم الاقليات المسلمة’

مُساهمة  Admin في الخميس يوليو 30, 2009 9:20 am

هموم الأقليات الإسلامية الإفريقية

وعن أبرز مشكلات الأقليات الإسلامية في إفريقية، يقول د. إمام رزق أستاذ التاريخ الحديث: "إن أبرز هذه المشكلات هي في نفس الوقت تلك المشكلات التي تعاني منها الدول الإفريقية بشكل عام. فهناك انخفاض في مستويات المعيشة، إذ تعاني إفريقية بصفة عامة من مشاكل اقتصادية معقدة أثّرت على النواحي الاجتماعية والسياسية فيها، وإفريقية لن تكون قادرة خلال العقود الثلاثة القادمة على تأمين الطعام لأكثر من 40% من سكانها، ويرجع السبب في ذلك إلى التدهور المستمر في التربة الصالحة للزراعة، مع الزيادة المستمرة في عدد السكان، وبالأخص في دول جنوب الصحراء الكبرى، ونتيجة لذلك فإن (200) مليون إفريقي يعانون من أمراض سوء التغذية.

كما تعاني الأقليات الإسلامية في إفريقية من انتشار الحروب والصراعات، كما هو الحال في نيجيريا، ورواندا، وبورندي، والكونغو، وسيراليون. وتعاني أيضاً من انتشار الأمراض والأوبئة ولا سيما الإيدز والملاريا. وهناك أيضاً قصور النواحي التعليمية، وقلة الوعي بالتعاليم الإسلامية وندرة الدعاة المؤهلين.

كما يشتد التنصير بين هذه الأقليات، وتتنافس المؤسسات التنصيرية لجذب أعداد كبيرة من هؤلاء المسلمين إلى الديانة المسيحية.
وتعاني الأقليات الإسلامية في إفريقية كذلك من التهميش السياسي وعدم المشاركة في الحكومات ومؤسسات الدول التي يعيشون فيها، ولا يكاد يشذ عن هذه الحالة إلا المسلمون في جنوب إفريقية، حيث يعمل أغلبهم في التجارة، ويعتبرون من الطبقات الاجتماعية الغنية.

صحيح أن هناك منظمات إغاثة إسلامية تعمل في إفريقية، ولكنها قليلة للغاية بجانب هذا الطوفان من المنظمات التنصيرية الغربية التي تتخذ من العمل الإغاثي ستاراً لها، ولذلك فلابد من تكثيف وتقوية منظمات الإغاثة الإسلامية العاملة في إفريقية، وكذلك المنظمات الدعوية، وزيادة منح المبتعثين من هذه الأقليات للتعلم في البلاد العربية والإسلامية".

الحفاظ على الهوية الثقافية للأقليات

ويؤكد د. عثمان رجب -أستاذ التاريخ الإسلامي- أنه بنظرة عامة على خريطة الصراعات السياسية والعسكرية في العالم، نجد أن أغلب مناطق التوتر تتركز في المناطق التي تتواجد فيها أقليات إسلامية، كما هو الحال في جامو وكشمير، وتركستان الشرقية، والفلبين، وبورما، والبلقان.. الخ.

ومما يزيد أوضاع الأقليات الإسلامية سوءًا انخفاض متوسط الدخل السنوي لأفرادها، وازدياد نسبة الأمية، وارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض والأوبئة، وما ينجم عن ذلك كله من ارتفاع معدلات الوفيات، ويظهر ذلك جلياً في إفريقية، خاصة في جمهورية إفريقية الوسطى والكونغو الديموقراطية، ووسط الأقليات الإسلامية الكبيرة العدد في الهند والفلبين على سبيل المثال.
وقد أدى هذا الوضع إلى معاناة هذه الأقليات مما يمكن تسميته بالتهميش السياسي الذي يظهر في قلة مشاركتهم في أنظمة الحكم والإدارة بما يتوافق مع نسبتهم العددية، وهذا بدوره أثر في مدى اهتمام حكومات الدول التي يعيشون فيها بمطالبهم وحقوقهم.
وتأتي بعد ذلك مشكلة الذوبان الثقافي والهوية الإسلامية التي يعاني منها أبناء هذه الأقليات.

ويعتقد د. عثمان رجب أن المحافظة على الهوية الثقافية للأقليات الإسلامية تحتاج إلى أن نتعهدها بالرعاية الكاملة، تربوياً وثقافياً وأخلاقياً وفكرياً، حتى تبقى هذه الأقليات بمنأى عن المؤثرات الضاغطة التي تهدد الوجود المعنوي لها، وتضعف فيها المناعة الثقافية والأخلاقية، فتصبح فريسة الضياع والانحراف والتيه.

ولا بد لتلك الأقليات من أن تتمتع بسلامة العقيدة والفكر وقوة التمسك بالأخلاق والقيم؛ لأن الجماعات الإسـلامية خارج العالم الإسـلامي كلما كانت متماسـكة عقائـدياً وأخلاقـياً كان ذلك أقـرب إلى التأثير الإيجابي في البيئة والمحيط الذي تعيش فيه، أما إذا ضعف كيانهم بسبب غياب الوعي الديني فإن ذلك سيؤدي إلى انسحابهم من ميدان التفاعل الحضاري، وعدم مقدرتهم على التأثير بالمجتمعات المحيطة بهم.

وهنا يأتي دور منظمة المؤتمر الإسلامي، ومختلف المنظمات الإسلامية الرسمية والأهلية؛ إذ ينبغي أن تساند هذه الأقليات بالمال والكوادر البشرية والخبرات. فيجب الاهتمام بهذه الأقليات، وتأصيل سبل التعاون معها، واعتبارها وسيطاً أو جسراً لترسيخ القيم الإسلامية؛ فعن طريقها تتهيأ الأرضية المناسبة لحوار هادف بنّاء، مبنيّ على الاحترام المتبادل، والكلمة الطيبة، وبأسلوب حضاري يخدم الإنسانية، ويشجع على التفاهم الفكري والثقافي في العالم؛ لأن الأديان والثقافات الحضارية تدعو إلى المحبة والإخاء والسلام والتفاهم والتسامح، وإن الحوار المبنيّ على هذه الأسس حتماً سيؤدي إلى تقريب الإنسان من أخيه الإنسان، ويقضي على العنصرية، ويحترم الثقافات المتعددة، والهوية الحضارية لكل الشعوب، ويحقق النتائج المرجوة.

ويجب أن يكون هناك اتصال دائم بين العالم الإسلامي ومنظماته والمراكز والمؤسسات الإسلامية في الغرب؛ للدفاع عن حقوق الجالية المسلمة، خاصة حرية الاعتقاد وممارسة العبادات، وحقها في الحياة كبشر، والمساواة أمام القانون، والتنسيق معها لتفعيل دورها في تغيير الصورة الخاطئة عن الإسلام لدى الغرب، ومحو هذه الصورة، وإبراز محاسن الإسلام وسماحته.

مشكلات سياسية واقتصادية

د. أحمد العوضي -أستاذ الاجتماع السياسي- يرى أن هناك مشكلات اقتصادية للأقليات الإسلامية تتمثل في: عدم وجود مؤسسات اقتصادية تخدم أغراض الدعوة، وسوء إدارة أموال التبرعات بسبب الضعف الفني وعدم التكاتف والتخطيط الاقتصادي, كما أن المساعدات القادمة من بعض الدول الإسلامية لا تفي بمتطلبات العمل الدعوي في بلاد المهجر.

وعلاج ذلك يتطلب إقامة مؤسسات وقفية لخدمة أبناء الأقليات، وإنشاء مؤسسات استثمارية خاصة، وتفعيل بعض المؤسسات القائمة. كما لابد من إيجاد مؤسسات تنسيقية بين المنظمات والجمعيات والمراكز الإسلامية في دول المهجر، إضافة إلى الحاجة لإيجاد إعلام سياسي فاعل، والاستفادة من الوسائل القائمة من صحافة وإذاعة وتلفزة وإنترنت, وضرورة التواصل السياسي والاقتصادي لأبناء الأقليات المسلمة مع الأمة الإسلامية.

Admin
Admin

عدد المساهمات : 40
تاريخ التسجيل : 13/05/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://annosrah1.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى