منتدى الأنصار

كيف تدعم الأمة الأقليّات المسلمة؟

اذهب الى الأسفل

كيف تدعم الأمة الأقليّات المسلمة؟

مُساهمة  Admin في الخميس يوليو 30, 2009 9:19 am

تعاني الأقليّات الإسلامية من مشكلات متعددة في مختلف مناحي الحياة، مما يؤثر على الدور الذي تلعبه هذه الأقليات، ودرجة تأثيرها في مجتمعاتها، وكذلك خدمتها لدينها. وفي هذه السطور نناقش مع الخبراء والباحثين ما يمكن أن تقدمه الأمة لهذه الأقليات لترفع من شأنها، ولتجعلها قادرة على القيام بدورها كما ينبغي.

في البداية يؤكد د. إبراهيم راضي -أستاذ الجغرافيا السياسية بجامعة القاهرة- أن الباحثين اختلفوا فيما بينهم في التفرقة بين مفهومي الأقلية والدولة الإسلامية؛ فبعضهم يرى أنه إذا زادت نسبة المسلمين في الدولة عن 50% تصبح الدولة إسلامية، والبعض الآخر يرى أنه إذا كان المسلمون أغلبية مقارنة بأصحاب الديانات الأخرى -حتى وإن لم يتجاوزوا نسبة 50%- تصبح الدولة إسلامية، وهناك فريق ثالث من الباحثين يرى أن المعيار في تحديد إسلامية الدولة هو النص الدستوري أو ديانة رئيس الجمهورية أو تشكيل النظام الحاكم.. الخ. إلا أن المعيار الأكثر سلامة هو المعيار الأول، وهو زيادة نسبة المسلمين عن 50%.

وهناك صعوبات فنية وسياسية تحول دون معرفة حجم الأقليات الإسلامية بدقة؛ فالعديد من الدول التي توجد فيها أقليات إسلامية لا تتوافر فيها إحصائيات رسمية دقيقة عن التوزيع الديني للسكان، أو أنها تعيش في دول فقيرة لا تتوافر فيها الإمكانيات المادية لمعرفة نسبة المواليد والوفيات والزواج والطلاق وعدد أفراد الأقليات الدينية.. الخ، أو إذا توافرت تلك الإحصائيات فإن العديد من الدول التي تقيم فيها الأقليات الإسلامية تفرض عليها طوقاً من السرية والكتمان؛ خوفاً من إثارة المشكلات الطائفية والعرقية.
وتأتي مشكلة المصادر لتزيد الأمر صعوبة، فأغلب المصادر الغربية تميل إلى التقليل من أعداد المسلمين، في حين تبالغ الكثير من المصادر الإسلامية في ذلك.
لذا يجب أن نعتمد على الإحصائيات الرسمية الصادرة عن الأمم المتحدة، والإحصائيات الصادرة عن الدولة نفسها، ومقارنة كل ذلك بأكثر من مصدر إسلامي متخصص في دراسة الأقليات الإسلامية.

ويضيف د. إبراهيم راضي أن الأقليات الإسلامية في أكثر بلدان العالم هي الأكثرية الحقيقية الساحقة، لكن الزيف وحرب الإحصاءات يتعمدان دائماً تقليل عدد المسلمين وإظهارهم على أنهم أقلية لخدمة أهداف سياسية معروفة، فإذا تم العدوان عليهم واجتياح حقوقهم فإنهم يُصوّرون إعلامياً وسياسياً على أنهم أقلية متمردة يجب تأديبها؛ فتمر قضية اضطهادهم دون ضجيج على أنها شأن خاص أو مسألة داخلية لا يجوز التدخل فيها أو الاعتراض عليها.

إن الأقليات الإسلامية في بلاد المهجر تشكل خط الدفاع الأول عن الوطن الإسلامي، خصوصاً بعد أحداث 11 أيلول/ سبتمبر، وأنها رصيد إستراتيجي ضخم يمكن أن يؤثر في الأحداث إيجابياً لخدمة قضايا الأمة، إذا أحسنّا التعامل معها، وأحسنّا استثمار وجودها في الخارج.

الأقليات والتأثير على القرار الغربي

يرى الكاتب الإسلامي د. محمد عمارة أن الإسلام يقوم على سنة التعدد والتميز، وأن العالم بحاجة إلى فهم جديد لموضوع الأقليات، وبحاجة أيضاً إلى أن تكون هناك معايير عالمية محددة تطبق على كل الأقليات، فالغرب يلعب بورقة الأقليات ليحول ميزة التعدد والتميز التي أقامها الإسلام إلى نقمة، ويكفي أن نشير إلى قانون الحماية الأمريكية وقانون التدخل في شؤون الدول بدعوى حماية الأقليات في المجتمعات العربية والإسلامية لتعمل لصالح الغرب.

ويؤكد د. عمارة أن الأقليات المسلمة تعاني الكثير من المشكلات أهمها عدم اهتمام العالم الإسلامي بأوضاع هؤلاء المسلمين وقضاياهم؛ لذا يجب تمتين الروابط والصلات بين الأقطار الإسلامية وهذه الأقليات، والاستفادة منها في تكوين قوة ضغط هائلة على صانع القرار الغربي بالذات، إذا أُحسن تنظيمها والاستفادة منها، كما يمكن أن تكون هذه الأقليات خطوة متقدمة في الحوار بين الإسلام والحضارات الأخرى، وبالخصوص الحضارة الغربية، والتصدي للدعايات الصهيونية.
إن من حق الأقليات إقامة الحرام والحلال الديني في الدولة الموجودة فيها، لكن ليس من حقها أن تكون فيتو ضد هوية المجتمع.

خطورة الفرقة بين الأقليات

ويعتقد د. محيي الدين عبد الحليم -الأستاذ بجامعة الأزهر- أننا بحاجة إلى خطة جادة لجمع شتات الأقليات الإسلامية في الغرب، وأن نسعى لتوحيد جهودها بدلاً من التشتت والتشرذم، لتتحول تلك الأقليات إلى جماعات قوية وضاغطة على الحكومات الغربية، وتشكل رأس حربة في المهجر في الحوار مع الغرب والتقريب بينه وبين الإسلام.
ويؤكد د. عبد الحليم أن الأقليات الإسلامية في المهجر تعاني من مشاكل اقتصادية وسياسية واجتماعية؛ دون مساعدة فعّالة من ديار الإسلام لهم.

وأهم المشاكل التي تعاني منها الأقليات المسلمة تتمثل في بروز النعرات القومية والشعوبية التي تؤدي إلى تفتيت وحدتها، والحد من فاعليتها. كذلك ذوبان بعض أبناء المسلمين في المجتمعات التي يعيشون فيها مما يهدد بالقضاء على هويتهم، إضافة إلى تهميشهم سياسياً واقتصادياً، وضعف الاهتمام باللغة العربية، الذي يؤدي إلى زيادة هوة الانفصال بينهم وبين دينهم.

ومن هنا فعلى الحكومات والمنظمات الإسلامية أن تقوم بعملية استنفار إسلامي واسعة لدعم هذه الأقليات والاستفادة منها، وإقامة الندوات والملتقيات الفكرية المكثفة في الأقطار التي يعيشون فيها لتصحيح الصورة المغلوطة عن الإسلام، وإقامة المعارض، وتشجيع الزيارات المتبادلة بين الأدباء والمفكرين المسلمين وأبناء هذه الأقليات، وتشجيع النشاط الإعلامي الإسلامي في الغرب، شريطة إعطاء اهتمام آخر بتنشئة الجيل المسلم الثاني في الغرب تنشئة إسلامية، وتشجيعه على تعلم اللغة العربية.

Admin
Admin

عدد المساهمات : 40
تاريخ التسجيل : 13/05/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://annosrah1.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

شكر وعرفان

مُساهمة  طالب الدراسات في السبت أغسطس 01, 2009 5:23 am

شكرا لك على هذا الجلب الطيب

وأظن أننا في حاجة أكثر من ذي قبل للإهتمام بإخواننا المستضعفين الذين يشكلون أقليات في البلدان الغربية والأسيوية
avatar
طالب الدراسات

عدد المساهمات : 41
تاريخ التسجيل : 17/05/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى